القاسم بن علي بن عبد الله العياني

115

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني

بقدم الواحد الفرد المجيد ، والإيقان بأن ما سواه محدث يبيد ، وأنه لا يظلم أحدا من العبيد ، ولا يعاقب على ما يريد . والتصديق بالوعد والوعيد . ومعنى التصديق فهو : الإيقان بصحة قول السيد المجيد ، الذي لا يخلف من وعده الموعود ، ولا يصرف عمن عصاه الوعيد . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ومعنى الأمر فهو : القول من المؤمن لمن يأمر بطاعة اللّه أو ينهاه عن معصيته ، والحجة التي لا تعدم في أرض اللّه ، وممن الحجة فهو : من يبعث اللّه من الأنبياء في أزمانهم ، ومن أوجب له الإمامة من بعدهم . والأسماء التي يفرق بها بين عباد اللّه . ومعنى ذلك : أن اللّه سبحانه سمى المطيعين له : مؤمنين ، وسمى العاصيين والجاحدين : مشركين وكافرين ، وسمى من أخفى الكفر وشهد بالشهادتين غير معتقدين لذلك : منافقين ، وسمى من خالف وفسق من أمة نبينا صلوات اللّه عليه وعلى آله : ظالمين . فهذا تفسير الخمسة الأصول ومعانيها . وأما تصنيف المعاني فقد اجتزيت بكتاب التوحيد عن الكلام على ذلك ، فانظره يا أخي ففيه شفاء لما تريد ، ولكل مرتاد مستفيد ، وفقنا اللّه وإياك للرشد والتسديد برحمته . و [ سألت ] عن الإرادة هل هي إرادة أو إرادتان ؟ الجواب : اعلم - وفقك اللّه - أنها إرادة واحدة ، لحالين : أحدهما حتم مقدم لم يتعبد اللّه العباد فيه بحال عند كونه ، والآخر كالأول إلا أنه حتم مؤخر تعبد اللّه العباد بحذر ما حتم منه قبل إنفاذ حتمه له ، تخييرا منه لهم ، لم